الكاميرات الحرارية في المطارات: مستقبل السفر و الأمن الصحي في المطارات

يتم تركيب أنظمة الكاميرا الحرارية بسبب وباء فيروس كورونا COVID-19، ولكنها ستستمر بالوجود بعد الوباء أيضا.

عمر مصطفى · الجمعة 29‏/مايو‏/2020

أصبحت الماسحات الحرارية حاسمة كخط الدفاع الأول ضد الأمراض المعدية. و وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض فإن الأعراض مثل الحمى وضيق التنفس والسعال هي مؤشرات على وجود فيروس كورونا COVID-19 أوالأمراض المعدية الأخرى.

على الرغم من عدم وضوحها، إلا أن استجابة الجهاز المناعي للجسم تثير الحرارة كاستراتيجية لقتل البكتيريا و الفيروسات. و إن الكشف عن إرتفاع درجة حرارة الجسم يمكن أن يمنع العدوى الجماعية. 

أثناء جائحة وباء كورونا وبعده، يجب على المباني العامة مثل المطارات والمستشفيات والمؤسسات التعليمية ومباني الشركات والمستودعات وغيرها من الأماكن تكييف مبانيها لضمان المسافة الإجتماعية وكذلك يجب تثبيت الماسحات الضوئية الحرارية للكشف عن ارتفاع درجات حرارة الجسم.

أصبحت مراقبة الأحداث والأماكن العامة إجراءً طبيعيًا ماسحا كميات كبيرة من الأشخاص بحثًا عن عتبة درجة حرارة معينة، ومن المرجح أن يظل في هذه الوضعية لفترة طويلة، أو حتى يتم اعتماده كإجراء أمني صحي عادي جديد.

بعد الأزمات، تستأنف الحياة عادة بمعايير جديدة، والتي سيتعين على عامة الناس تبني التغييرات الجديدة والتكيف معها، و التكيف مع الظروف و العيش معها لبقية حياتهم. لقد رأينا مثالا عن ذلك بعد الهجوم الإرهابي الذي وقع في 11 سبتمبر 2001، والمعروف باسم 11 سبتمبر، حيث تم تدمير مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك عند اصتدام طائرتان مخطوفتان البرجين التوأمين مما أدى إلى انهيارهما. مما أدى إلى أمن المطارات الذي نعرفه اليوم.

مستقبل الرحلات

إن مستقبل السفر يثير القلق بين الركابيبدأ المسافرون في القلق بعد بضعة أشهر من الإغلاق و بدء ارتفاع درجات الحرارة في نصف الكرة الشمالية. و في المملكة المتحدة، أعلنت الخطوط الجوية البريطانية و Ryanair و EasyJet مؤخرًا أن الرحلات الجوية قد تبدأ مجددا ببطء.

تخطط شركات الطيران لجدولة ما يصل إلى 40 إلى 50 في المائة من سعة رحلاتها المعتادة من بداية يوليو. و وفقًا لتقرير صادر عن هيئة الإذاعة البريطانية، تعتقد شركات الطيران أنه من غير المحتمل أن تعود الرحلات الجوية العادية قبل عام 2023. ومع ذلك، لا تزال الخطط غير مؤكدة للغاية. كل هذا يتوقف على تخفيف عمليات الإغلاق وقيود السفر. في الواقع لا نستطيع التفائل و القول ان كل شيئ سيصبح جيدا نتيجة ثلاث سنوات من تحويل الكوكب إلى سجن مفتوح.

فحوصات الأمن الصحي والأمن الحراري

يعد نظام الكشف عن درجة حرارة الجسم المرتفع في Athena Security جزءًا من الفحص المكون من خطوتين، حيث تتمثل الخطوة الثانية في مقياس حرارة طبي. تم اختبار النظام واعتماده من قبل مطارات Propeller ومستشفى ميموريال هيرمان في الولايات المتحدة، ويفترض أن كلاهما يخططان للحفاظ على التكنولوجيا من الآن فصاعدًا.

تعد مطارات بروبالر في سياتل أول مطار خاص - عام يتخذ احتياطات إضافية لفحص أي شخص قبل أن يدخل مباني المطار. و يضمن الإجراء الذي تم تنفيذه حديثًا أن الركاب سيكونون في بيئة آمنة بدون مخاطر الإصابة بعدوى فيروسية. من خلال مكاتبها في أتلانتا ونيويورك وسياتل تعمل مطارات Propeller على تطوير وإدارة مطارات الطيران والخدمات التجارية العامة مع التركيز على سوق الولايات المتحدة.

قام مستشفى ميموريال هيرمان، وهو أكبر نظام رعاية صحية غير ربحي في تكساس، بتثبيت نظام الكشف عن درجة الحرارة المرتفعة عند المداخل. وبحسب المستشفى، يقومون بتركيب الماسحات الضوئية الحرارية بسبب الوباء الحالي ومع ذلك فإيخططون لإبقائهم من الآن فصاعدًا لأنه يزيد من سلامة المرضى والموظفين.

و قامت شركة أمازون بتثبيت كاميرات حرارية في مستودعاتها لفحص الموظفين الذين من المحتمل أن يكونوا مصابين بـ COVID-19. حيث تعمل الكاميرات الحرارية على تسريع العملية التي قامت بها أمازون من قبل باستخدام موازين الحرارة في الجبين.

كيف يعمل نظام الكشف الحراري

وفقًا لأثينا، إن المنطقة القريبة من العين هي المنطقة الأكثر ارتباطًا بدرجة حرارة الجسم الأساسية. و إذا كان الشخص يرتدي نظارات فعليه إزالتها قبل النظر إلى الكاميرا. 

من الأفضل استخدام نظام الكشف عن درجات الحرارة المرتفعة كأول نظامين من نقاط التفتيش، حيث يتم تأكيد الحمى بعد ذلك بواسطة مقياس حرارة طبي ثان معتمد من قِبل إدارة الأغذية والعقاقير.

يستخدم النظام الخالي من الاحتكاك مستشعر درجة حرارة عالي الدقة بدقة تصل إلى 0.3 درجة مئوية مع نقطة مرجعية لمصدر الحرارة (HSRP) (الجسم الأسود) ، يقوم بالمعايرة والضبط تلقائيًا بناءً على ظروف درجة الحرارة المحيطة، ويقوم بالمعايرة الذاتية باستمرار للانجراف بالقرب من الصفر دون الحاجة إلى إعادة الحساب يدويا أو HSRP (الجسم الأسود). وفقًا لـ Athena Security، لا يتم تتبع أي معلومات شخصية، والنظام غير جراحي تمامًا وقادر على تعقب 1000 شخص في الساعة.

إن نظام الكشف عن درجات الحرارة المرتفعة هو للاستخدام الداخلي ويمكن قياس درجة حرارة العديد من الأشخاص في وقت واحد. تم ضبط حد تنبيه النظام على 99.5 درجة فهرنهايت (37.5 درجة مئوية). لا يختار النظام الأشخاص غير المصحوبين بأعراض. ومع ذلك، هناك بعض الحالات التي ترتفع فيها درجة حرارة جسم الإنسان لأسباب لا تتعلق بالعدوى الفيروسية. هذا أحد الأشياء التي يجب مراعاتها عند التحقق من موثوقية وكفاءة هذا النظام.